الشيخ الأنصاري

53

كتاب الخمس

قد عرفت ( 1 ) ما فيه . وأما المناقشة فيما ذكروه من الترتيب في التعريف - بمساواة الجميع في عدم اليد حال التعريف ، وتساويهم في ثبوتها قبل ذلك ، وأن قرب زمان يد أحدهم لا يقتضي ترجيحه - ففي غير محلها ، لأن مقتضى ما ذكره في المنتهى ( 2 ) من الوجه : تقديم اليد ( 3 ) الحادثة على القديمة كما لا يخفى ، وكذا مقتضى دعوى تنقيح المناط . وبالجملة : كل ما احتجوا به أو يمكن أن يحتج لهم على هذا الحكم يدل على مراعاة الترتيب ، فالمناقشة في أصل الحكم أوقع . تعدد الملاك في طبقة واحدة وعلى أي حال ، فلو تعدد الأشخاص في طبقة واحدة ، وجب تعريف الجميع فإن ادعاه الكل على وجه التشريك ، أو ادعاه بعضهم على وجه الاختصاص ولم ينكر عليه الباقي ، فالحكم واضح . وإن ادعاه غير واحد منهم على جهة الاختصاص ، جاءت مسألة التداعي . وإن ادعاه بعضهم على جهة الاشتراك - كدعوى التوارث ( 4 ) - ولم يعترف به الباقي ، كان حكم الباقي حكم الكل لو لم يعترف به أحد من هذه الطبقة ، ودفع إلى المدعي نصيبه منه - كما صرح به جماعة ( 5 ) -

--> ( 1 ) في الصفحة السابقة . ( 2 ) المنتهى 1 : 546 . ( 3 ) في " ف " : تقدم يد . ( 4 ) في " ف " و " م " : التوريث ، وفي " ج " : التورث . ( 5 ) مثل العلامة في المنتهى 1 : 546 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 461 ، والمحقق القمي في الغنائم : 365 .